ذي سم يقتل، فأما ما لا يقتل (سمه) (¬1) فهو: السوام كالعقرب والزنبور، قال: ومنها الهوام مثل القنافذ والخنافس، والفأر واليرابيع، قال: وقد يقع الهوام على ما يدب من الحيوان، وذكر حديث كعب هذا.
وقوله: "احلق رأسك" يحتمل الندب والإباحة، قال ابن التين: وهذا يدل على أن إزالة القمل عن الرأس ممنوع وتجب به الفدية، وكذلك الجسد عند مالك (¬2).
ثم قال: وقال الشافعي: أخذ القملة من الجسد مباح، وفي أخذها من الرأس الفدية؛ لأجل ترفهه لا لأجل القملة. قلت هذا غريب؛ فإن الشافعي قال: من قتل قملة تصدق بلقمة وهو على وجه الاستحباب (¬3).
ثانيها: لو صام الثلاثة أيام في أيام التشريق، فأباحه في "المدونة" (¬4) وكرهه في كتاب محمد للنهي عن صيامها، ولا يصومها إلا من صام العشر في حق المتمتع للنص فيها (¬5).
ثالثها: قال مالك: له أن ينسك الشاة حيث شاء لإطلاق الكتاب والسنة (¬6)، وقال أبو بكر بن الجهم وأبو حنيفة والشافعي: لا يذبحه إلا بمكة، وكذا قال الشافعي في الإطعام (¬7).
¬__________
(¬1) في الأصل: وسم، ولعل المثبت هو الصواب، والتصويب من "فتح الباري" 6/ 410.
(¬2) انظر: "المنتقى" 2/ 196.
(¬3) انظر: "الأم" 2/ 170.
(¬4) "المدونة" 2/ 43.
(¬5) انظر: "النوادر والزيادات" 2/ 74.
(¬6) "الموطأ" 270، "النوادر والزيادات" 2/ 358، "المنتقى" 3/ 69.
(¬7) انظر: "بدائع الصنائع" 2/ 176، "مختصر المزني" ص 106.