أو ذاكرًا، وقد سلف.
قال مجاهد والحسن: هو العامد للصيد مع نسيان الإحرام حال قتله، فإن قتله عامدًا ذاكرًا فأمره إلى الله، ولا حكم عليه؛ لأنه أعظم من أن يكون له كفارة مثل ما قتل في صورته وشبهه أو قيمة الصيد يصرف في مثله من النعم وهي الإبل والبقر والغنم، فإن انفردت الإبل وحدها قيل لها نعم بخلاف غيرها (¬1).
قال الفراء: هو ذكر لا يؤنث، وخولف.
{يحَكُمُ بِهِ} أي: بالمثل.
{هَدْيًا بَالِغَ الكَعْبَةِ} الحرم كله؛ لأن الكعبة فيه، ويجوز فيه من الصغار ما لا يجوز في الأضحية خلافًا لأبي حنيفة.
{أَو كَفَّاَرَةٌ} يشترى بقيمة المثل طعام، أو بقيمة الصيد أو عدل الطعام صيامًا عن كل مد يومًا أو ثلاثة أيام، أو عن كل صاع يومين، وهي مخيرة أو مرتبة في المثل، ثم الطعام ثم الصيام قاله ابن عباس (¬2)، وقد أسلفنا كلام البخاري في العدل، وقرئ بالكسر (¬3)،
¬__________
(¬1) رواه عن مجاهد، عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 389 (8173 - 8174)، وسعيد ابن منصور 4/ 1618 (828)، وابن أبي شيبة 3/ 378 (15288) كتاب: الحج، من قال: عمد الصيد وخطأه سواء، والطبري 5/ 41 - 42 (12548 - 12549، 12553)، وعبد الرحمن في "تفسير مجاهد" 1/ 204، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 577 لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ. ورواه عن الحسن ابن جرير 5/ 42 (12558)، وعزاه في "الدر المنثور" 5/ 578 لابن جرير.
(¬2) رواه ابن جرير 5/ 46 (12573 - 12574، 12576)، 5/ 52 (12606) وابن أبي حاتم 4/ 1208 (6811).
(¬3) انظر: "مختصر شواذ القرآن" ص 41.