كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

وأنكرت؛ لأنه الحمل، وقيل: هما لغتان بمعنى.
{وَبَالَ أَمرِه} بالتزام الكفارة، ووجوب التوبة.
{عَمَّا سَلَفَ}، أي: قبل التحريم.
{وَمَن عَادَ} بعد التحريم.
{فَيَننَقِمُ اَللهُ مِنهُ} بالجزاء أو عقاب الآخرة.
{وَمَن قَتَلَهُ} بعد التحريم مرة بعد أخرى انتقم الله منه بالعقوبة دون الجزاء عند ابن عباس (¬1)، أو بهما عند الجمهور، وقال شريح وسعيد بن جبير: يحكم عليه في أول أمره فإذا عاد لم يحكم (¬2)، ويقال: اذهب ينتقم الله منك. أي: ذنبك أعظم كاليمين الغموس، قال الزهري: ويملأ بطنه وظهره ضربًا وجيعًا، وبذلك حكم الشارع في صيد وج، وادٍ بالطائف (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الطبري 5/ 61 (12654)، وابن أبي حاتم 4/ 1209 (6819).
(¬2) رواه ابن جرير 5/ 61 - 62 (12659، 12660، 12662)، وانظر "الدر المنثور" 2/ 584.
(¬3) يشير المصنف -رحمه الله- إلى حديث رواه أبو داود (2032)، والحميدي 1/ 185 (63)، وأحمد 1/ 165، والبخاري في "التاريخ "الكبير" 1/ 140، والفاكهي في "أخبار مكة" 5/ 99 - 100 (2907)، والعقيلي في "الضعفاء" 4/ 92 - 93، والنسائي في "مسنده" 1/ 108 (48)، والبيهقي 5/ 200 من طريق عبد الله بن الحارث المخزومي عن محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي عن أبيه عن عروة بن الزبير عن أبيه الزبير بن العوام قال: لما أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ليلة حتى إذا كنا عند السدرة، وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبًا ببصره -وقال مرة: وادبه- ووقف حتى اتقن الناس كلهم، ثم قال: "إن صيد وج وعضاهه حرام محرم لله" وذلك قبل نزول الطائف وحصاره لثقيف.
وهو حديث اختلف في تصحيحه وتضعيفه. ومن ضعفه أكثر.
فسكت عليه أبو داود، وكذا عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" 2/ 346 =

الصفحة 326