كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

{صَيدُ اَلْبحَرِ} أي: مصيده.
{وَطَعَامُهُ} أي: طافيه وما لفظه أو مملوحه.
{مَتَعًا لكُم} أي: مدخر، وسيأتي في كتاب الصيد إيضاحه إن شاء الله وقدره.
{وَللسَيَّارَةِ}: المسافرون، أراد أن المسافر والمقيم فيه سواء، وكان بنو مدلج ينزلون سيف البحر فسألوه عما نضب عنه الماء من السمك، فنزلت.
وأما أثر أنس فأخرجه ابن أبي شيبة، عن مروان بن معاوية، عن
¬__________
= مصححين له، وأجمل المصنف -رحمه الله- القول بتصحيح الحديث في "البدر المنير" 6/ 367، وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (1416): إسناده صحيح.
لكن ضعفه البخاري، فلما روى الحديث في "تاريخه" 1/ 140 في ترجمة محمد بن عبد الله بن إنسان 5/ 45 (90): عن عروة بن الزبير عن أبيه، روى عنه ابنه محمد، لم يصح حديثه.
وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" 4/ 326 - 327 (1899): حديث لا يصح. وضعفه المنذري في "مختصر السنن" 2/ 442، وقال النووي -قدس الله روحه- في "المجموع"، وفي "تهذيب الأسماء واللغات" 3/ 198: إسناده ضعيف.
وضعفه أيضًا ابن التركماني في "الجوهر النقي" 5/ 200، والألباني في "ضعيف أبي داود" (347)، وفي "ضعيف الجامع" (1875).
تنبيه:
وقع في "علل الدارقطني" 4/ 239 (535) في السؤال عن هذا الحديث: صعيد وجّ، وهو خطأ أو تصحيف، صوابه: صيد وج. والله أعلم.
ووَجّ بواو مفتوحة، ثم جيم مشددة، قال الجوهري في "الصحاح" 1/ 346: وج بلد الطائف، وقال البكري في "معجم ما استعجم" 4/ 1369: وَجّ بفتح أوله وتشديد ثانيه، هو الطائف، وقيل: هو واد الطائف.

الصفحة 327