روى جابر أنه - عليه السلام - سئل عن الضبع أصيد هو؟ قال: "نعم، وفيه كبش إذا صاده المحرم" (¬1) ولم يفصل بين العمد والخطأ، والقياس يدل عليه أيضًا كما في فساد الحج بالجماع، والخطأ بالكفارة أولى من العمد دليله كفارة القتل.
واحتج أهل الظاهر بحديث: "وضع عن أمتي الخطأ" (¬2)، والمراد وضع الإثم.
فإن الفقهاء مجمعون أن الخطأ والنسيان ليسا في إتلاف الأموال، وما رووه عن ابن عباس فإسناده ضعيف، رواه قتادة عن رجل عن ابن عباس، قاله إسماعيل بن إسحاق.
¬__________
= ورواه عن ابن عباس البيهقي أيضًا 5/ 182 باب: فدية النعام وبقر الوحش وحمار الوحش. ورواه عن ابن عمر عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 413 (8258، 8261 - 8262) كتاب: المناسك، باب: القمل.
(¬1) رواه أبو داود (3801) كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الضبع، وابن أبي شيبة 3/ 409 (15617) كتاب: الحج، في الضبع يقتله المحرم، والدارمي 2/ 1235 (1984) كتاب: المناسك، باب: في جزاء الصيد، وابن الجارود 2/ 73 - 74 (439)، وابن خزيمة 4/ 182 (2646) كتاب: المناسك، باب: ذكر جزاء الضبع إذا قتله المحرم، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 164 كتاب: الحج، باب: ما يقتل المحرم من الدواب، وابن حبان 9/ 277 (3964) كتاب: الحج، باب: ما يباح للمحرم وما لا يباح، وابن عدي في "الكامل" 2/ 344، والحاكم في "المستدرك" 1/ 452 - 453 - وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه- والبيهقي في "سننه" 5/ 183 كتاب: الحج، باب: فدية الضبع، 9/ 319 كتاب: الضحايا، باب: ما جاء في الضبع والثعلب، وفي "معرفة السنن والآثار" 14/ 88 (19219) كتاب: الضحايا، أكل الضبع والثعلب، والخطيب في "تاريخ بغداد" 5/ 167 - 168، والمزي في "تهذيب الكمال" 17/ 232، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
(¬2) تقدم تخريجه باستيفاء شديد، وانظر: "الإرواء" (82).