عمل الفرع (¬1). قال أبو عبيد: قال كثير: إنما سميت بذلك لما سقيت من الماء العذب، وهي كثيرة الآبار والعيون والبرك، وكثير فيها صدقات للحسين بن زيد. وقال ياقوت: هي من البحر على سبعة فراسخ (¬2)، وفي "الأماكن". للزمخشري السقيا: السيل الذي تفرع في عرفة بمسجد إبراهيم.
وفي قوله: قائل السقيا وجهان: أصحهما وأشهرهما، كما قال النووي من القيلولة يعني: تركته بتعهن (¬3). وفي عزمه أن يقيل بالسقيا.
والثاني بالباء الموحدة، وهو ضعيف غريب، وكأنه تصحيف وإن صح فمعناه: أن تعهن موضع مقابل السقيا.
سادسها: (تعهن) بالتاء المثناة فوق، قال أبو عبيد: صح أنها موضع بين القاحة (¬4) والسقيا، وقال صاحب "المطالع": تعهن: عين ماء وهي على ثلاثة أميال من السقيا، وهي بكسر الأول والثالث، كذا ضبطناه عن شيوخنا، وكذا قيده البكري (¬5)، وضبطناه عن بعضهم بفتح أوله وكسر ثالثه، وإسكان العين في كلا الضبطين، وعن أبي ذر: تعهن. قال عياض: بلغني عن أبي ذر أنه قال: سمعت العرب تقوله بضم التاء وفتح العين وكسر الهاء، قال: وهذا ضعيف (¬6).
سابعها: قوله: (إنهم خشوا أن يقتطعوا دونك)، وقع في رواية أبي الحسن بالهمز ولا وجه له. كما قال ابن التين. وقوله: (وعندي
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 4/ 199.
(¬2) "معجم البلدان" 3/ 228.
(¬3) "مسلم بشرح النووي" 8/ 112.
(¬4) ورد بهامش "م": القحاة بين الجحفة وقدير، وري بالفاء وهو وهم، ووقع في "مغازي ابن إسحاق" بالفاء والجيم، ورد عليه بن هشام.
(¬5) "معجم ما استعجم" 1/ 315.
(¬6) "إكمال المعلم" 4/ 199.