كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

ثامنها: قوله: (فأثبته) أي: تركته في مكانه لا يفارقه، وكانت فرسه يقال لها: الجرادة.
وقوله: (وخشينا أن نقتطع)، ضبط بالتاء والنون وبالمثناة تحت (¬1).
قال ابن قرقول: أي يحوزنا العدو عنك، ومن حملتك وكذلك تقتطع دوننا أي: يؤخذ وينفرد به. وقال القرطبي: أي خفنا أن يحال بيننا وبينهم ويقتطعوا بنا عنهم (¬2).
وقوله: (إنا اصَّدْنا حمار وحش) كذا هو مضبوط بتشديد الصاد، وفي نسخة: (صدنا) قال ابن التين في الأول: كذا وقع واللغة على صدنا من صاد يصيد، وكذا وقع عند الأصيلي صدنا، وقال بعضهم: من أدغم فعلى لغة من يقول مصَّبر في مصطبر، وقراءة بعضهم: (أن يصَّلحا بينهما صلحًا) [النساء: 128] (¬3).
وقوله: (بالقاحة) من المدينة على ثلاث مراحل (¬4). وقد سلف، والأكمة: التل، وسلف في الاستسقاء ويجمع أكم ثم أكام، والأتان أنثى من الحمر وجمعها أتن، ذكره ابن فارس (¬5).
تاسعها: قوله: (انطلقنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية) وفي الباب الأخير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج حاجًا والحديبية لا حج فيها، وإنما كانت عمرة ولم يحج إلا حجة الوداع، فالمراد: حاجًّا أي: معتمرًا؛
¬__________
(¬1) في هامش الأصل: التاء والنون والياء كله في أول نقتطع.
(¬2) "المفهم" 3/ 281.
(¬3) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 3/ 183 - 184، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 1/ 398 - 399.
(¬4) انظر: "معجم ما استعجم" 3/ 1040، و"معجم البلدان" 4/ 290.
(¬5) "مجمل اللغة" 1/ 85 - 86.

الصفحة 349