كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

وهو موافق لما روي عن عثمان بن عفان (¬1). وقال غيره: هذِه لفظ غريبة لم نكتبها إلا من هذا الوجه.
الحادي عشر: حاصل ما في أكل المحرم الصيد مذاهب:
أحدها: أنه ممنوع مطلقًا صيد لأجله أولًا، وهذا مذكور عن بعض السلف، دليله حديث الصعب بن جثامة الآتي (¬2)، وروي عن علي (¬3) وابن عمر (¬4) وابن عباس (¬5).
ثانيها: أنه ممنوع إن صاده أو صيد لأجله سواء، كان لإذنه أو بغير إذنه، وهو مذهب مالك والشافعي (¬6).
ثالثها: إن كان باصطياده أو بإذنه أو بدلالته حرم وإلا فلا، وإليه ذهب أبو حنيفة (¬7). وقال ابن العربي: يأكل ما صيد وهو حلال، ولا يأكل ما صيد بعد (¬8)، وحديث أبي قتادة هذا يدل على جواز أكله
¬__________
(¬1) "سنن الدارقطني" 2/ 291.
(¬2) قريبًا برقم (1825).
(¬3) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 427 (8327) كتاب: المناسك، باب: ما ينهى عنه المحرم من أكل الصيد، وابن أبي شيبة 3/ 295 (14476) كتاب: الحج، من كره أكله للمحرم، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 168، والبيهقي في "سننه" 5/ 194 كتاب: الحج، باب: المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد حيًا، وفي "معرفة السنن والآثار" 7/ 430 (10586) كتاب: المناسك، ما يأكله المحرم من الصيد.
(¬4) رواه عبد الرزاق 4/ 428 (8329)، وابن أبي شيبة 3/ 295 (14475) والطحاوي 2/ 169 - 170، والبيهقي 5/ 194.
(¬5) رواه ابن أبي شيبة 3/ 294 (14470)، والبيهقي 5/ 189.
(¬6) انظر: "التفريع" 1/ 328، "البيان" 4/ 179.
(¬7) "الهداية" 1/ 188.
(¬8) انظر تفسيره لقوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} 2/ 666.

الصفحة 351