كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

بالمدينة على ظاهر الحديث.
وقال مالك: أحب إليَّ أن ينذر بالمدينة وغيرها وهو بالمدينة أوجب، ولا ينذر في الصحاري (¬1)، وقال غيره: بالتسوية بين المدينة وغيرها؛ لأن العلة إسلام الجن ولا يحل قتل مسلم جني ولا إنسي، ومما يؤكد قتل الحية ما ذكره البخاري في الباب عن ابن مسعود: أنه - عليه السلام - لما رأى الحية بمنى قال: "اقتلوه" وعند مسلم: أمر محرمًا بقتل حية بمنى (¬2).
ووقع في تفسير سورة المرسلات: قال البخاري: وقال ابن
إسحاق (¬3)، كذا في أكثر النسخ، وكذا ذكره أبو نعيم في "مستخرجه" وسماه محمد بن إسحاق، وفي بعض نسخ البخاري: وقال أبو إسحاق: يعني السبيعي، وقال أيضًا في التفسير: وقال أبو معاوية معلقًا (¬4)، وهو عند مسلم موصولًا: حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى وغيره، عن أبي معاوية به (¬5). وللدارقطني من حديث زر عن عبد الله مرفوعًا: "من قتل حية أو عقربا فقد قتل كافرًا" وقال: الموقوف أشبه بالصواب (¬6).
والوزغ جمع: وزغة، ويجمع أيضًا على وزغان وأزغان على البدل، قال ابن سيده: وعندي أن الوزغان إنما هو جمع وزغ الذي هو جمع وزغة (¬7)، وقال الجوهري: الجمع أوزاغ (¬8). وقال في "المغيث":
¬__________
(¬1) مسلم (2235) كتاب: السلام، باب: قتل الحيات وغيرها.
(¬2) "المنتقى" 7/ 300، 301.
(¬3) سيأتي بعد حديث (4921) في التفسير.
(¬4) سيأتي بعد حديث (4931).
(¬5) مسلم (2234) كتاب: السلام، باب: قتل الحيات وغيرها.
(¬6) "علل الدارقطني" 5/ 74 - 75.
(¬7) "المحكم" 6/ 28.
(¬8) "الصحاح" 4/ 1328.

الصفحة 380