كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

عن أم شريك: أنه - عليه السلام - أمر بقتلها (¬1).
قال ابن حزم (¬2): وأما النمل فلا يحل قتله ولا قتل الهدهد ولا الصرد ولا النحل ولا الضفدع، لحديث ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والورد (¬3)، ولأبي داود من حديث عبد الرحمن بن عثمان: النهي عن قتل الضفدع (¬4)، وفي الصحيح: أن نملة قرصت نبيًا من الأنبياء، فحرق قريتها، فقال له الله تعالى: "هلَّا نملة واحدة" (¬5).
قال الترمذي في "نوادره": ولم يعاتبه على تحريقها، إنما عاتبه كونه
أخذ البريء بغيره، وذكر كلامًا يقتضي أن لا حرج في قتلها (¬6).
وقال ابن قدامة: كل ما كان طبعه الأذى والعدوان، وإن لم يوجد منه أذى في الحال في النفس أو المال فقتله لا حرج فيه مثل سباع البهائم
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (3307) كتاب: بدء الخلق، ورواه مسلم (2237).
(¬2) "المحلى" 7/ 245.
(¬3) رواه أبو داود (5267) كتاب: الأدب، باب: في قتل الضفدع، وابن ماجه (3224) كتاب: الصيد، باب: ما ينهى عن قتله، وأحمد 1/ 132، وعبد الرزاق في "المصنف" 5/ 451 (8415) كتاب: المناسك، باب: ما ينهى عن قتله من الدواب، وعبد بن حميد في "المنتخب" 1/ 554 (649)، والدارمي 2/ 1271 (2042) كتاب: المناسك، باب: ما ينهى عن قتله من الدواب، وابن حبان 12/ 462 (5646)، والبيهقي 9/ 317. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (6970).
(¬4) أبو داود (3871): الطب، باب: في الأدوية المكروهة. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (6971).
(¬5) سيأتي برقم (3319) كتاب: بدء الخلق، باب: خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم، ورواه مسلم (2241) كتاب: السلام، باب: النهي عن قتل النمل.
(¬6) "نوادر الأصول" للحكيم الترمذي- الأصل الثالث والثمانون ص 123.

الصفحة 384