أما أثر ابن عمر، فأخرج نحوه ابن أبي شيبة عن علي بن مسهر، عن عبد الله، عن نافع أن ابن عمر قَالَ: لا هدي إلا ما قلد وأشعر ووقف بعرفة (¬1).
وحديث المسور بن مخرمة ومروان من أفراد البخاري، وهو قطعة من حديث طويل، ذكره البخاري في عشرة مواضع من كتابه، وبكماله يأتي إن شاء الله تعالى في الصلح متصلًا (¬2)، وهو من مراسيل الصحابة؛ لأن المسور كان سنه في الحديبية أربع سنين (¬3)، وأما مروان فلم تصح له صحبة (¬4)، وعن الدارقطني: أنه - عليه السلام - ساق يوم الحديبية سبعين
¬__________
(¬1) "المصنف" 3/ 172 (13205) كتاب: الحج، في الاشعار الواجب هو أم لا؟ و 3/ 347 (14972) كتاب: الحج، في التعريف بالبدن.
(¬2) سيأتي برقم (1811) كتاب: المحصر، باب: ما يجوز من الشروط في الإسلام، و (2711 - 2712) كتاب: الشروط، باب: ما يجوز من الشروط في الإسلام، و (2731 - 2732) كتاب: الشروط، باب: الشروط في الجهاد، و (4157 - 4158)، (4178 - 4179، 4180 - 4181) كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية.
(¬3) هو المسور بن مخرمة بن نوفل القرشي الزهري، أبو عبد الرحمن، أمه الشفاء بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف، ويقال: بل أمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن، ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وقدم به أبوه المدينة في عقب ذي الحجة سنة ثمان، وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسور ابن ثمان سنين، وسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وحفظ عنه، وحدث عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف. انظر ترجمته في: "معجم الصحابة" لابن قانع 3/ 110 (1076)، "معرفة الصحابة" 5/ 2547 (2718)، "الاستيعاب" 3/ 455 (2434)، "أسد الغابة" 5/ 175 (4919)، "الإصابة" 3/ 419 (7993).
(¬4) هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، ولد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة اثنتين من الهجرة وقيل: عام الخندق، وقال مالك: ولد مروان يوم أحد، فعلى قوله توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثمان =