كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

مفتوحة، ثم ميم، ثم لام: موضع بين المدينة ومكة، وهو إلى المدينة أقرب، احتجم به في حجة الوداع، وهو غير لحي جمل الذي بين المدينة وفيد، ذكره الحازمي وياقوت (¬1)، وزعم أبو عبيد أنه ما في رسم العقيق، وهو بئر جمل الذي ورد ذكرها في حديث أبي الجهيم: أقبل - عليه السلام - من نحو بئر جمل، فذكر مسح وجهه ويديه بالجدار (¬2).
وقال صاحب "المطالع": هي عقيبة الجَحْفة على سبعة أميال من السقيا، قال: ورواه بعضهم لحيي جمل بالتثنية، قال في "الموطأ": لحي جمل بطريق مكة (¬3)، وجزم به ابن بطال (¬4)، ولم يحكِ غيره.
وقوله: (فِي وَسَطِ رَأْسِهِ) بيان لموضعها؛ لاختلافها باختلاف مواضعها، وفي حديث "الموطأ": احتجم فوق رأسه بلحيي جمل.
وروي أنه قال: إنها شفاء من النعاس والصداع والأضراس (¬5).
¬__________
= وقال أبو داود: سمعت أحمد قال: ابن أبي عروبة أرسله، يعني: عن قتادة.
قال الحافظ في "الفتح" 10/ 154 معقبًا: رجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا داود حكى عن أحمد أن سعيد بن أبي عروبة رواه عن قتادة فأرسله، وسعيد أحفظ من معمر، وليست هذِه بعلة قادحة. وانظر: "صحيح أبي داود" (1611).
(¬1) "معجم البلدان" 5/ 15.
(¬2) سلف برقم (337) كتاب: التيمم، باب: التيمم في الحضر، ورواه مسلم (369) معلقًا.
(¬3) "الموطأ" ص 230.
(¬4) "شرح ابن بطال" 4/ 506.
(¬5) روي من حديث ابن عباس وأبي سعيد الخدري وابن عمر وأم سلمة.
حديث ابن عباس رواه الطبري في "تهذيب الآثار" 2/ 132 (1334)، والطبراني 11/ 29 (10938) من طريق عمر بن رياح، نا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعًا به. ومن هذا الوجه رواه ابن عدي في "الكامل" 6/ 105، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" المتناهية" 2/ 394 - 395 (1469). =

الصفحة 410