كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

وقد وقع مصرحًا بالتحديث في بعض نسخ أبي داود من طريق ابن الأعرابي وغيره.
وقوله: (وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَلاَ وَرْسٌ)، وصله الحسن بن سفيان: أخبرنا العباس بن الوليد، ثنا يحيى القطان: ثَنَا عبيد الله بن عمر، عن نافع، فذكره.
وأثر نافع عن ابن عمر: لا تنتقب المحرمة، سلف في كلام أبي داود، وأخرجه الترمذي من حديث الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "لا تنتقب المرأة الحرام، ولا تلبس القفازين" ثم قال: حسن صحيح (¬1).
وروى ابن أبي شيبة، حَدَّثَنَا وكيع، عن فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كره البرقع والقفاز للمحرمة. وحَدَّثَنَا أبو خالد، عن يحيى بن سعيد، وعبد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: لا بأس بالقفازين (¬2). وذكر ليثًا هنا في المتابعة، وحديث ابن عباس سلف في الجنائز (¬3).
والقفاز شيء يعمل لليدين؛ ليقيهما من البرد يحشى بقطن ويكون له أزرار على الساعدين، قاله الجوهري وغيره (¬4)، ويتخذه الصائد أيضًا، وهو أيضًا ضربٌ من الحلي، قاله ابن سيده وغيره، وتقفزت المرأة: نقشت يديها ورجليها بالحناء (¬5).
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" (833) كتاب: الحج، باب: ما جاء فيما لا يجوز للمحرم لبسه.
(¬2) "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 272.
(¬3) سلف برقم (1265) باب: الكفن في ثوبين.
(¬4) "الصحاح" 3/ 892 مادة [قفز].
(¬5) "المحكم" 6/ 159.

الصفحة 430