كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

17 - باب لُبْسِ السِّلاَحِ لِلْمُحْرِمِ
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِذَا خَشِيَ العَدُوَّ لَبِسَ السِّلاَحَ وَافْتَدَى. وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الفِدْيَةِ.
1844 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ - رضي الله عنه -: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذِي القَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ: لاَ يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلاَحًا إِلَّا فِي القِرَابِ. [انظر: 1781 - مسلم: 1783 - فتح: 4/ 58]
وذكر حديث البَرَاءِ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذِي القَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ: لاَ يُدْخِلُ مَكَّةَ بسِلاَح إِلَّا فِي القِرَابِ.
كان هذا في عام القضية (¬1) كما ستعلمه في موضعه إن شاء الله تعالى.
وفيه: جواز حمل المحرم السلاح للحج والعمرة إذا كان خوف، واحتيج إليه، وأجاز ذَلِكَ عطاء ومالك والشافعي، وكرهه الحسن البصري، وهذا الحديث حجة عليه وعلى عكرمة في إيجاب الفدية فيه (¬2) (¬3).
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: إنما كان الاعتمار في ذي القعدة، ومنعهم له - عليه السلام - أن يدخل في الحديبية لا في القضية، نعم دخوله مكة بالسلاح في القراب كان في القضية. والله أعلم.
(¬2) ورد بالهامش: ثم بلغ في الأربعين كتبه مؤلفه.
(¬3) انظر: "النوادر والزيادات" 2/ 347، "المجموع" 7/ 467، "المغني" 5/ 128.

الصفحة 446