كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

فدل ذَلِكَ على العنوة، وعلى أن الحدود تقام بمكة على من وجبت عليهم، ولا يعارضه قوله - عليه السلام -: "من أغلق بابه فهو آمن" (¬1) إلى آخره؛ لأنه - عليه السلام - أمَّنَ في ذَلِكَ اليوم الناس إلا أربعة نفر، وقال: "اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة" عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وقينتين كانتا تغنيان بهجائه، فسأل عثمان في عبد الله (¬2)، وسيأتي في: الجهاد في باب: قتل الأسير والصبر زيادة في ذَلِكَ -إن شاء الله تعالى (¬3) - وكذا في فتح مكة، عند الكلام على حديث حاطب في الظعينة (¬4).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1780) في الجهاد والسير، فتح مكة. من حديث أبي هريرة مطولًا.
(¬2) رواه أبو داود (2683) كتاب: الجهاد، باب: قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام، و (4359) كتاب: الحدود، باب: الحكم فيمن ارتد، والنسائي 7/ 105 - 106، وابن أبي شيبة 7/ 405 (36902) كتاب: المغازي، حديث فتح مكة، والبزار في "البحر الزخار" 3/ 350 - 351 (1151)، وأبو يعلى 2/ 100 - 102 (757)، والطحاوي في "شرح المعاني" 3/ 330، والشاشي 1/ 135 - 136 (73)، والدارقطني 3/ 59، 4/ 167 - 168، والبيهقي 8/ 205 كتاب: المرتد، باب: من قال في المرتد يستتاب مكانه فإن تاب وإلا قتل، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/ 174 - 176، والضياء في "المختارة" 3/ 248 - 251 (1054 - 1055) من طريق أحمد بن المفضل عن أسباط بن نصر قال: زعم السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة .. الحديث.
والحديث صححه المصنف -رحمه الله- في "البدر المنير" 9/ 153، وكذا الألباني في "صحيح أبي داود" (2405)، وانظر: "الصحيحة" (1723).
(¬3) سيأتي برقم (3044) باب: قتل الأسير وقتل الصبر.
(¬4) سيأتي حديث حاطب هذا برقم (4274) كتاب: المغازي، باب: غزوة الفتح.

الصفحة 460