إلا بإذنه، قال: وأصح قوليه ما وافق سائر العلماء (¬1). قلت: الذي صححه المتأخرون الثاني، وأن له منعها.
وفيه حديث في الدارقطني من حديث ابن عمر، لكن في إسناده مجهول (¬2). وقد أجمعوا أنه لا يمنعها من صلاة ولا صيام فرض (¬3)، فكذا الحج (¬4).
¬__________
(¬1) "شرح ابن بطال" 4/ 533.
(¬2) "سنن الدارقطني" 2/ 223. ورواه أيضًا الطبراني في "الأوسط" 4/ 296 (4247)، وفي "الصغير" 1/ 349 (582) من طريق العباس بن محمد بن مجاشع: نا محمد بن أبي يعقوب: نا حسان بن إبراهيم: نا إبراهيم الصائغ، قال: قال نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به.
والحديث ضعفه جمع من الأئمة، فقال عبد الحق في "أحكامه" 2/ 259: في هذا الحديث رجل مجهول يقال له محمد بن أبي يعقوب الكرماني، رواه عن حسان بن إبراهيم الكرماني أ. هـ وتعقبه ابن القطان فقال: محمد بن إسحاق بن أبي يعقوب الكرماني، فهو ثقة، وثقه ابن معين، وأخرج له البخاري في "جامعه"، روى عنه البخاري بالبصرة، وإذا ثبت هذا، فليس ما أعل الخبر به علة، وعلته إنما هي العباس بن محمد بن مجامع، فإنه لا تعرف حاله، فاعلم ذلك. أهـ "بيان الوهم والإيهام" 3/ 289 - 290.
وقال المصنف -رحمه الله- في "البدر المنير" 6/ 420 معقبًا على كلام ابن القطان: تابع العباس، أحمد بن محمد الأزرقي كما أخرجها البيهقي في "سننه" من حديثه عن حسان به، ولم يعله البيهقي من طريقته بل بوب له واحتج به. اهـ. بتصرف.
قلت: هو في "سنن البيهقي" 5/ 223 - 224.
وقال في "الخلاصة" 2/ 46 في إسناده مجهول، وهو العباس بن محمد. وقال الهيثمي 3/ 214 - 215: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" ورجاله ثقات!! وضعفه الألباني في "الضعيفة" (4389).
(¬3) ورد بهامش الأصل: المراد بالصيام: الصيام الموسع لقضاء رمضان حتى يصح القياس، والصحيح أن له منعها كذا ذكر في النفقات من الرافعي.
(¬4) "شرح ابن بطال" 4/ 533.