كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

الشرح:
هذا الحديث يأتي في الأيمان والنذور أيضًا (¬1)، والفزاري هذا هو أبو إسحاق أو مروان بن معاوية، قاله ابن حزم (¬2)، وكلاهما ثقة إمام، وأما خلف وأبو نعيم والطرقي في آخرين فذكروا أنه مروان، وأخرجه مسلم في النذور عن أبي عمر، ثنا مروان، ثنا حميد، فذكره (¬3)، وأخرجه أبو داود والنسائي والترمذي أيضًا (¬4)، وللترمذي أيضًا من حديث عمران القطان، عن حميد، عن أنس، محسنًا: نذرت امرأة أن تمشي إلى بيت الله تعالى، فسئل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ فقال: "إن الله لغني عن مشيها مروها فلتركب" (¬5).
والرجل المهادى هو أبو إسرائيل كما قال الخطيب (¬6)، وقال النووي:
¬__________
= رواه في الأول عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، وفي الثاني: عن أبي عاصم، عن ابن جريج، وكذلك (...) ابن جريج (...) وقوله: ثم ذكره لم يذكره (...) وإنما قال: فذكر الحديث.
(¬1) يأتي برقم (6701) باب: النذر فيما لا يملك وفي معصية.
(¬2) "المحلى" 7/ 264.
(¬3) مسلم (1642) كتاب: النذر، باب: من نذر أن يمشي إلى الكعبة.
(¬4) أبو داود (3301) كتاب: الأيمان والنذور، باب: ما جاء في النذر في المعصية، النسائي 7/ 19 كتاب: الأيمان والنذور، باب: من نذر أن يمشي إلى بيت الله تعالى، الترمذي (1537) كتاب: النذور والأيمان، باب: ما جاء فيمن يحلف بالمشي ولا يستطيع.
(¬5) الترمذي (1536) كتاب: النذور والأيمان، باب: ما جاء فيمن يحلف بالمشي ولا يستطيع: وقال الألباني في "صحيح الترمذي" (1242): حسن صحيح.
(¬6) قال الحافظ متعقبًا المصنف -رحمه الله: قرأت بخط مغلطاي الرجل الذي يهادى، قال الخطيب: هو أبو إسرائيل، كذا قال وتبعه ابن الملقن وليس ذلك في كتاب الخطيب وإنما أورده من حديث مالك "عن حميد بن قيس وثور أنهما أخبراه أن =

الصفحة 489