نقضه، وخفره إذا أمنه، وأخفرته: جعلت معه خفيرًا. قال: وأخفرت الرجل: نقضت عهده (¬1).
والذمة: العهد والأمان، فأمان المسلم للكافر صحيح ويحرم التعرض له ما دام في الأمان.
وقوله: "يسعى بها أدناهم" حجة لمن أجاز أمان العبد والمرأة وهو مذهب مالك والشافعي، لأنهما أدنى من الأحرار الذكور، وأبى ذلك أبو حنيفة فقال: إلا أن يكون سيده أذن له في القتال (¬2).
والصرف والعدل قال أبو عبيدة: العدل: الحيلة. وقيل: المثل.
وقيل: الصرف: الدية، والعدل: الزيادة. وقال أبو عبيد عن مكحول: الصرف: التوبة، والعدل: الفدية. قال أبو عبيد: تصديقه في القرآن قوله: {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70] وأما الصرف فلا أدري قوله تعالى: {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا}. [الفرقان: 19] من هذا أم لا، وبعض الناس يحمله على هذا. ويقال: إن الصرف النافلة، والعدل: الفريضة. قال أبو عبيد: والتفسير الأول أشبه بالمعنى (¬3).
وعكس الحسن فقال: الصرف: الفريضة، والعدل: النافلة، وقال الأصمعي: الصرف: التوبة، والعدل: الفدية، وروي ذلك مرفوعًا (¬4).
¬__________
(¬1) "المجمل" 2/ 297.
(¬2) انظر: "التمهيد" 21/ 188، "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" 2/ 739.
(¬3) "غريب الحديث" 1/ 455.
(¬4) رواه الطبري في "تفسيره" 1/ 307 (887) قال: حدثني نجيح بن إبراهيم قال: حدثنا علي بن حكيم، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عمرو بن قيس الملائي، عن رجل من بني أمية -من أهل الشام أحسن عليه الثناء- قيل يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما العدل؟ قال: "العدل الفدية". =