كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

وفي لفظ: أهدى مائة بدنة فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها (¬1).
وأخرجه مسلم بلفظ: أمرني أن أقوم على بُدْنه، و (أمرني) (¬2) أن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها شيئًا، قال: نحن نعطيه من عندنا (¬3).
وفي لفظ: أن نبي الله أمره أن يقيم على بُدْنه، وأمره أن يقسم بُدْنَهُ، كلها: لحومها وجلودها وجلالها في المساكين، ولا يعطي في جزارتها منها شيئًا (¬4)، وأخرج مسلم من حديث جابر: أنه - عليه السلام - أهدى مائة بدنة (¬5).
إذا تقرر ذلك:
ففيه: الإبانة أن من السنة في البدن إذا ساقها سائق إلى الكعبة أن يجللها، فإذا بلغت محلها أن ينحرها، ويتصدق بلحومها وجلودها وجلالها.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (1718) باب: يتصدق بجلال البدن.
(¬2) من (ج)، والحديث في مسلم بدونها.
(¬3) مسلم (1317) كتاب: الحج، باب: في الصدقة بلحوم الهدي.
(¬4) مسلم (1317/ 349).
(¬5) قلت: كذا عز المصنف -رحمه الله- حديث جابر بهذا اللفظ أيضًا في "البدر المنير" 6/ 432، وفي "خلاصة البدر" 2/ 48، 384 لمسلم، وتبعه الحافظ في "تلخيص الحبير" 2/ 293.
وفيه نظر؛ فالحديث رواه مسلم (1218/ 147) مطولًا، وفيه: ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثًا وستين بيده، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر وأشركه في هديه.
والحديث بهذا اللفظ رواه الحميدي في "مسنده" 2/ 344 (1306)، وعبد بن حميد في "المنتخب" 3/ 66 (1132)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 179 من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة بدنة .. الحديث.

الصفحة 64