الاشتراك في هدي التمتع والقران، على ما سلف في حديث ابن عباس، ومنعه مالك (¬1) قال: ولا حجة لمن خالفه في هذا الحديث؛ لأن قوله: (نحر عن أزواجه البقر). يحتمل أن يكون نحر عن كل واحدة منهن بقرة. قال: وهذا غير مدفوع من التأويل (¬2).
قلتُ: يدفعه رواية عروة عن عائشة: ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمن اعتمر من نسائه بقرة، ذكره ابن عبد البر من حديث الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة (¬3).
وفي الصحيحين من حديث جابر: ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه بقرة يوم النحر، وفي رواية: بقرة في حجته، وفي رواية: ذبحها عن نسائه (¬4).
وفي "صحيح الحاكم" على شرط الشيخين من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمن اعتمر من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهن (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "النوادر والزيادات" 2/ 455، "المنتقى" 3/ 14.
(¬2) "شرح ابن بطال" 4/ 386.
(¬3) "التمهيد" 12/ 135.
(¬4) قلت عزو المصنف -رحمه الله- هذا الحديث للصحيحين فيه نظر، فالحديث تفرد مسلم بإخراجه (1319) كتاب: الحج، باب: الإشتراك في الهدي وإجزاء البدنة والبقرة كل منهما عن سبعة.
والذي في "صحيح البخاري" سلف برقم (294) كتاب: الحيض، باب: الأمر بالنفساء وإذا نفس، وسيأتي برقم (5559) كتاب: الأضاحي، باب: من ذبح ضحية غيره من حديث عائشة.
(¬5) "المستدرك" 1/ 467، قال الحاكم: أخبرنا أبو علي بن الحسين بن علي الحافظ أنبأ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الفقيه ثنا محمد بن أبي كثير، عن سلمه: عن أبي هريرة قال: ذبح النبي - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث.
قلت: هكذا وقع في "المستدرك" عن سلمة، وفي "التلخيص" للذهبي: عن =