كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)
وعند مسلم من طريق عَبد الله بن الصامت، عَن أبي ذر في قصة إسلامه وفي أوله صليت قبل أن يبعث النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم حيث وجهني الله وكنا نزلا مع أمنا على خال لنا فأتاه رجل فقال له إن أنيسا يخلفك في أهلك فبلغ أخي فقال والله لا أساكنك فارتحلنا فانطلق أخي فأتى مكة ثم قال لي أتيت مكة فرأيت رجلا يسميه الناس الصابىء هو أشبه الناس بك قال فأتيت مكة فرأيت رجلا فقلت أين الصابىء فرفع صوته علي فقال صابىء صابىء فرماني الناس حتى كأني نصب أحمر فاختبأت بين الكعبة وبين أستارها ولبثت فيها بين خمس عشرة من يوم وليلة ما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم قال ولقينا رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم، وأَبو بكر وقد دخلا المسجد فوالله إني لأول الناس حياة بتحية الإسلام فقلت السلام عليك يا رسول الله فقال وعليك السلام ورحمة الله من أنت فقلت رجل من بني غفار فقال صاحبه ائذن لي يا رسول الله في ضيافته الليلة فانطلق بي إلى دار في أسفل مكة فقبض لي قبضات من زبيب قال فقدمت على أخي فأخبرته أني أسلمت قال فإني على دينك فانطلقنا إلى أمنا فقالت فإني على دينكَما قَال وأتيت قومي فدعوتهم فتبعني بعضهم.