كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)

وروينا في قصة إسلامه خبرا ثالثا تقدمت الإشارة إليه في ترجمة أخيه أنيس، ويُقال: إن إسلامه كان بعد أربعة وانصرف إلى بلاد قومه فأقام بها حتى قدم رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم المدينة ومضت بدر وأحد ولم تتهيأ له الهجرة إلا بعد ذلك، وكان طويلا أسمر اللون نحيفا. وقال أَبو قلابة، عَن رجل من بني عامر دخلت مسجد منى فإذا شيخ معروق آدم عليه حلة قطرى فعرفت أنه أَبو ذر بالنعت.
وفي مسند يعقوب بن شيبة من رواية سلمة بن الأكوع أن أبا ذر كان طويلا.
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ من حديث أبي الدرداء، قال: كان رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يبتدىء أبا ذر إذا حضر ويتفقده إذا غاب.
وأخرج أَحمد من طريق عراك بن مالك قال قال أَبو ذر سمعت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يقول إن أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئته يوم تركته فيها وإنه والله ما منكم من أحد إلا وقد نشب فيها بشيء غيري رجاله ثقات إلا أن عراك بن مالك، عَن أبي ذر منقطع.

الصفحة 219