كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)
قال أَبو إسحاق السبيعي، عَن هانئ بن هانئ، عَن علي أَبو ذر وعاء ملىء علما ثم أوكىء عليه. أَخرجه أَبو داود بسند جيد وأَخرجه أَبو داود أيضًا وأَحمد، عَن عَبد الله بن عَمرو سمعت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يقول ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر".
وفي الباب، عَن علي وأبي الدرداء وأبي هريرة وجابر وأبي ذر طرقها بن عساكر في ترجمته.
وقال الآجري، عَن أبي داود لم يشَهِدَ بَدْرًا ولكن عمر ألحقه بهم، وكان يوازي بن مسعود في العلم.
[وفي "السيرة النبوية" . لابن إسحاق بسند ضعيف، عَن ابن مسعود، قال: كان لا يزال يتخلف الرجل في تبوك فيقولون يا رسول الله تخلف فلان فيقول دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم الله منه فتلوم أَبو ذر على بعيره فأبطأ عليه فأخذ متاعه على ظهره ثم خرج ماشيا فنظر ناظر من المسلمين فقال إن هذا الرجل يمشي على الطريق فقال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم كن أبا ذر فلما تأملت القوم قالوا يا رسول الله هو والله أَبو ذر فقال يرحم الله أبا ذر يعيش وحده ويموت وحده ويحشر وحده فذكر قصة موته وفي.
وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين وقيل في التي بعدها وعليه الأكثر، ويُقال: إنه صلى عليه عَبد الله بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به وقال المَدَائِنِيُّ: إنه صلى عليه بن مسعود بالربذة ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل.