كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)
وقال عمر بن شيبة كان مقدما على جميع شعراء هذيل بقصيدته يقول فيها:
والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع.
وقال المرزباني كان فصيحا كثير الغريب متمكنا في الشعر وعاش في الجاهلية دهرا وأدرك الإسلام فأسلم وعامة ما قال من الشعر في إسلامه، وكان أصاب الطاعون خمسة من أولاده فماتوا في عام واحد وكانوا رجالا ولهم بأس ونجدة فقال في قصيدته التي أولها:
أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمُعَتِّب من يجزع.
ويقول فيها:
وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع
وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألقيت كل تميمة لا تنفع
والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع.
وأخرج ابن مَنْدَه من طريق البلوي، عَن عمارة بن زيد، عَن إبراهيم ابن سَعد، حَدَّثنا أَبو الآكام الهذلي، عَن الهرماس بن صعصعة الهذلي، عَن أَبيه حدثني أَبو ذؤيب الشاعر قال قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج وإذا أهلوا جميعا بالإحرام فقلت مه فقالوا قبض رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم.