كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)

وذكر ابن عَبد البَرِّ أن ابن إسحاق روى هذا الخبر، عَن أبي الآكام وأوله بلغنا أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم عليل فاستشعرت حربا وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها حتى إذا كان قرب السحر أغفيت فهتف بي هاتف يقول:
خطب أجل أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقل الآطام
قضى النَّبيّ محمد فعيوننا ... تذري الدموع عليه بالتسجام.
قال فوثبت من نومي فزعا إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب وعلمت أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قد مات فركبت ناقتي فسرت فذكر قصته وفيه أنه وجد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ميتا ولم يغسل بعد وقد خلا به أهله وذكر شهوده سقيفة بني ساعدة وسماعه خطبة أبي بكر وساق قصيدة له رثى بها النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم منها:
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها ... وتزعزعت آطام بطن الأبطح.

الصفحة 226