كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)

قال ثم انصرف أَبو ذؤيب إلى باديته فأقام حتى توفي في خلافة عثمان بطريق مكة.
وقال غيره: مات في طريق إفريقية في زمن عثمان، وكان غزاها ورافق بن الزبير وقيل مات غازيا بأرض الروم وقال المرزباني هلك بإفريقية في زمن عثمان، ويُقال: إنه هلك في طريق مصر فتولاه بن الزبير.
وقال ابن البرقي حدث معروف بن خربوذ أخبرني أَبو الطفيل أن عَمرو بن الحمق صاحب رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم زعم أن في بعض الكتب أن شر الأرضين أم صبار حرة بني سليم وأن ألأم القبائل محارب خصفة وأن أشعر الناس أَبو ذؤيب وقال حدث أَبو الحارث عَبد الله بن عبد الرحمن بن سفيان الهذلي، عَن أَبيه أن أبا ذؤيب جاء إلى عمر في خلافته فقال يا أمير المؤمنين أي العمل أفضل قال الإيمان بالله قال قد فعلت فأي العمل بعده أفضل قال الجهاد في سبيل الله قال ذلك كان علي ولا أرجو جنة لا أخشى نارا فتوجه من تلقاء فوره غازيا هو وابنه، وابن أخيه أَبو عبيد حتى أدركه الموت في بلاد الروم والجيش يساقون في أرض عاقة فقال لابنه، وابن أخيه إنكما لا تتركان علي جميعا فاقترعا فصارت القرعة لأبي عبيد فأقام عليه حتى واراه.

الصفحة 227