كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)

القسم الثالث.
10000- أَبو زبيد الطائي الشاعر المشهور.
له إدراك واختلف في إسلامه واسمه حرملة بن منذر، ويُقال: المنذر بن حرملة بن مَعدِي كَرِب بن حنظلة بن النعمان بن حية بتحتانية مثناة ابن سَعد بن الغوث بن الحارث بن ربيعة بن مالك بن هنى بن عَمرو بن الغوث بن طى الطائي.
قال الطَّبَرِي كان أَبو زبيد في الجاهلية مقيما عند أخواله بني تغلب بالجزيرة، وكان في الإسلام منقطعا الى الوليد بن عقبة بن أبي معيط في ولايته الجزيرة وفي ولايته الكوفة ولم يزل به الوليد حتى أسلم وحسن إسلامه، وكان أَبو مورع وأصحابه يضعون على الوليد العيون فقيل لهم هذا الوليد الآن يشرب الخمر مع أبي زبيد فاقتحموا عليه في نفر فأدخل شيئا كان بين يديه تحت سريره فهجموا على السرير فاستخرجوا من تحته طبقا فيه بعار من عنب فخجلوا.
وقال ابن قتيبة لم يسلم أَبو زبيد ومات على نصرانيته وقال المرزباني كان نصرانيا، وهُو أَحَد المعمرين يقال عاش مِئَة وخمسين سنة وأدرك الإسلام فلم يسلم واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات قومه, ولم يستعمل نصرانيا غيره وبقي الى أيام معاوية، وكان ينادم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بالكوفة فلما شهد على الوليد بأنه شرب الخمر وصرف، عَن إمرة الكوفة قال أَبو زبيد:
فلعمر الإله لو كان للسيف ... نصال وللسان مقال.
ما نفى بيتك الصفا ولا أتوه ... ولا حال دونك الإسعال.

الصفحة 276