كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)

وأَخرجه الحاكم أَبو أَحمد من طريق حماد بن سلمة، عَن هشام بن عُروَة، عَن أَبيه قال: قال رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة قال حلقه الحلاق بمنى وفي رأسه ثؤلول فقطعه فمات قال فيرون أنه مات شهيدا هذا مرسل رجاله ثقات، وكان أَبو سفيان ممن يؤذي النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ويهجوه ويؤذي المسلمين وإلى ذلك أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة:
هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء.
ويُقال: إن عليا علمه لما جاء ليسلم أن يأتي النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم من قبل وجهه فيقول ?تالله لقد آثرك الله علينا? الآية ففعل فأجابه ?لاتثريب عليكم? الآية فأنشده أَبو سفيان:
لعمرك إني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد
فكالمدلج الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدى فأهتدي.
الأبيات.

الصفحة 304