كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)

وأسلم أَبو سفيان في الفتح لقي النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وهو متوجه إلى مكة فأسلم شهد حنينا فكان ممن ثبت مع النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
وأخرج مسلم من طريق كثير بن العباس بن عبد المطلب، عَن أَبيه قصة حنين قال فطفق النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يركض بغلته نحو الكفار وأنا آخذ بلجامها أكفها، وأَبو سفيان بن الحارث
آخذ بركابه فقال يا عباس ناد يا أصحاب الشجرة الحديث.
وأَخرجه الدولابي من حديث أبي سفيان بن الحارث بسند منقطع، ويُقال: إنه لم يرفع رأسه الى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم حياء منه.
وذكر محمد بن إسحاق له قصيدة رثى بها النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لما مات يقول فيها:
لقد عظمت مصيبتنا وجلت ... عشية قيل قد مات الرسول.
وقد أسند عنه حديث أَخرجه الدارقطني في كتاب الإخوة، وابن قانع من طريق سِماك بن حرب سمعت شيخا في عسكر مدرك بن المهلب بسجستان يحدث، عَن أبي سفيان بن الحارث قال: قال رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم لا يقدس الله أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه من القوي وسنده صحيح لولا هذا الشيخ الذي لم يسم.
وأنشد له أَبو الحسن مما قاله يوم حنين:
إن ابن عم المرء من أعمامه ... بني أَبيه قوة من قدامه
فإن هذا اليوم من أيامه ... يقاتل الحرمي، عَن إحرامه
يقاتل المسلم، عَن إسلامه.
الأبيات.

الصفحة 305