كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)
روى عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم روى عنه الأَسود بن يزيد النخعي وزفر بن أوس بن الحدثان النصري.
وقال ابنُ سَعْد وغيره أقام بمكة حتى مات وهو من مسلمة الفتح وأخرج حديثه التِّرمِذيّ والنسائي، وابن ماجة كلهم من رواية منصور، عَن إبراهيم، عَن الأَسود في قصة سبيعة.
قال التِّرمِذيّ لا نعرف للأسود سماعا من أبي السنابل وثبت ذكره في الصحيحين أيضًا في قصة سبيعة الأسلمية لما مات زوجها فوضعت حملها وتهيأت للخطاب فأنكر عليها وقال حتى تعتدي أربعة أشهر وعشرا فسألت النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فأعلمها أن قد حللت.
وهذا يدل على أن أبا السنابل كان فقيها وإلا لكان يقع عليه الإنكار في الإفتاء بغير علم ولكن عذره أنه تمسك بالعموم وقد خصت الحامل إذا وضعت من ذلك العموم.
ووقع عند البغوي من طريق مغيرة، عَن إبراهيم، عَن الأَسود، عَن أبي السنابل أن سبيعة وضعت بعد وفاة زوجها ببضع وعشرين ليلة فتزينت وتعرضت للتزويج فقال لها أَبو السنابل لا سبيل لك إلى ذلك فأتت النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال بلى ولو رغم أنف أبي السنابل وذكر ابن سَعد أنه كان ممن خطب سبيعة وذكر بن البرقي أنه تزوجها بعد ذلك وأولدها سنابل بن أبي السنابل.