كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)
وقال أَبو عُمَر كان أَبو صفرة مسلما على عهد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ولم يفد عليه ووفد علي عمر في عشرة من ولده.
وذكر عبد الرزاق، عَن جعفر بن سليمان قال وفد أَبو صفرة على عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده المهلب أصغرهم فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسم ثم قال لأبي صفرة هذا سيد ولدك وهو يومئذ أصغرهم.
وقال عمر بن شبة في أخبار البصرة أوفد عثمان بن أبي العاص وهو أمير البصرة أبا صفرة في رجال من الأزد على عمر فسألهم، عَن أسمائهم وسأل أبا صفرة فقال أنا ظالم بن سارق، وكان أبيض الرأس واللحية فأتاه وقد اختضب فقال أنت أَبو صفرة فغلبت عليه الكنية.
قلت: فهذا معارض لرواية الواقدي أنه كان لما وفد غلاما لم يبلغ الحلم.
وقال الأصمعي في ديوان زياد الأعجم إن أبا صفرة سأل عثمان بن أبي العاص أن يقطعه فأقطعه خططا بالمهالبة فقيل له إن هذا الرجل أقلف فدعا به فقال ويحك أما تطهرت قال والله يا أمير المؤمنين إني لأفعل ذلك خمس مرات في اليوم قال إنما سألتك، عَن الختان فقال والله أعز الله الأمير ما عرفت ذلك فأمره فاختتن قال وفي ذلك يقول زياد بن الأعجم.
اختتن القوم بعد ما شمطوا ... واستعربوا بعد إذ هم عجم.