كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)

وأَخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة من طريق شعيب بن بيان، عَن عمران القطان، عَن قتادة، عَن أنس مَرْفُوعًا.
وقد تعقب ابن فتحون قول ابن عَبد البَرِّ روى عنه الحسن وقتادة فقال هذا وهم لا خفاء فيه لأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يخبر أصحابه، عَن أبي ضمضم فلا يعرفونه حتى يقولوا من أَبو ضمضم، وأَبو عمر يقول روى عنه الحسن وقتادة.
وقد أَخرجه البزار والساجي من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، عَن محمد بن عَبد الله العمي، عَن ثابت، عَن أنس الحديث وفيه قالوا وما أَبو ضمضم قال إن أبا ضمضم كان إذا أصبح قال اللهم الحديث.
وفي رواية البزار من الزيادة كان رجلا صلبا قال ابن فَتْحُون: فالرجل لم يكن من هذه الأمة وإنما كان قبلها فأخبرهم بحاله تحريضا على أن يعملوا بعمله وما توهماه من أن الصحابي في حديث أبي هريرة هو أَبو ضمضم خطأ بل هو علبة بن زيد، الأَنصارِيّ كما تقدم في حرف العين المهملة ولولا ما جاء من التصريح بأن ضمضم كان فيمن كان قبلها لجوزت أن يكون علبة، يُكنى أَبا ضمضم لكن منع من ذلك ما أَخرجه أَبو داود، عَن موسى بن إسماعيل، وأَبو بكر الخطيب في كتاب الموضح من طريق روح بن عبادة كلاهما، عَن حماد بن سلمة، عَن ثابت، عَن عبد الرحمن بن عجلان أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم قالوا ومن أَبو ضمضم يا رسول الله قال رجل ممن كان قبلكم الحديث.

الصفحة 380