كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)
وفي زيادات يونس بن بكير في المغازي، عَن يونس بن عمرو، عَن أبي السفر قال بعث أَبو طالب إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال أطعمني من عنب جنتك فقال أَبو بكر إن الله حرمها على الكافرين.
وذكر جمع من الرافضة أنه مات مسلما وتمسكوا بما نسب إليه من قوله:
ودعوتني وعلمت أنك صادق ... ولقد صدقت فكنت قبل أمينا
ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا.
قال ابن عساكر في صدر ترجمته قيل إنه أسلم ولا يصح إسلامه.
ولقد وقفت على تصنيف لبعض الشيعة أثبت فيه إسلام أبي طالب منها ما أَخرجه من طريق يونس بن بكير، عَن محمد بن إسحاق، عَن العباس بن عَبد الله بن سعيد بن عباس، عَن بعض أهله، عَن ابن عباس قال لما أتى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم أبا طالب في مرضه قال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أستحل بها لك الشفاعة يوم القيامة قال يا بن أخي والله لولا أن تكون سبة علي وعلى أهلي من بعدي يرون أني قلتها جزعا عند الموت لقلتها لا اقولها إلا لأسرك بها فلما ثقل أَبو طالب رؤي يحرك شفتيه فأصغى إليه العباس فسمع قوله فرفع رأسه عنه فقال قد قال والله الكلمة التي سأله عنها.