كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)

وقد أَخرجه الرافضي المذكور من وجه آخر، عَن ناجية بن كعب، عَن علي بدون قوله الضال. وأما الرابع والخامس وهو أمر أبي طالب ولديه باتبعاه فتركه ذلك هو من جملة العناد وهو أيضًا من حسن نصرته له وذبه عنه ومعاداته قومه بسببه.
وأما قول أبي بكر فمراده لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي أي لو أسلم. ويبين ذلك ما أَخرجه أَبو قرة موسى بن طارق، عَن موسى بن عبيدة، عَن عَبد الله بن دينار، عَن ابن عمر قال جاء أَبو بكر بأبي قحافة يقوده يوم فتح مكة فقال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم ألا تركت الشيخ حتى نأتيه قال أَبو بكر أردت أن يأجره الله والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب لو كان أسلم مني بأبي.
وذكر ابن إسحاق أن عمر لما عارض العباس في أبي سفيان لما أقبل به ليلة الفتح فقال له العباس لو كان من بني عدي ما أحببت أن يقتل فقال عمر إنا بإسلامك إذا أسلمت أفرح مني بإسلام الخطاب يعني لو كان أسلم.

الصفحة 396