كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)

هذا معنى ما ورد من ذلك وقد جمعت طرقه في جزء مفرد ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب وآل بيته في جملة من يدخلها طائعا فينجو لكن ورد في أبي طالب ما يدفع ذلك وهو ما تقدم من آية براءة وما ورد في الصحيح، عَن العباس بن عبد المطلب أنه قال للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم ما أغنيت، عَن عمك أبي طالب فإنه كان يحوطك ويغضب لك فقال هو في ضحضاح من النار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل".
فهذا شأن من مات على الكفر فلو كان مات على التوحيد لنجا من النار أصلا.
والأحاديث الصحيحة والأخبار المتكاثرة طافحة بذلك وقد فخر المنصور على محمد بن عَبد الله بن الحسن لما خرج بالمدينة وكاتبه المكاتبات المشهورة ومنها في كتاب المنصور وقد بعث النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وله أربعة أعمام فآمن به اثنان أحدهما أبي وكفر به اثنان أحدهما أبوك.
ومن شعر عَبد الله بن المعتز يخاطب الفاطميين:
وأنتم بنو بنته دوننا ... ونحن بنو عمه المسلم
وأخرج الرافضي أيضًا في تصنيفه قصة وفاة أبي طالب من طريق علي بن محمد بن متيم سَمِعْتُ أَبِي يقولُ سمعت جدي يقول سمعت علي بن أبي طالب يقول تبع أَبو طالب عبد المطلب في كل أحواله حتى خرج من الدنيا وهو على ملته وأوصاني أن أدفنه في قبره فأخبرت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال اذهب فواره وأتيته لما أنزل به فغسلته وكفنته وحملته إلى الحجون فنبشت، عَن قبر عبد المطلب فوجدته متوجها إلى القبلة فدفنته معه, قال متيم ما عبد علي ولا أحد من آبائه إلا الله إلى أن ماتوا أَخرجه، عَن أبي بشر المتقدم ذكره، عَن أبي بردة السلمي، عَن الحسن بن ما شاء الله، عَن أَبيه، عَن علي بن محمد بن متيم.

الصفحة 398