كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)
هذا مع صحة سنده إلى الشعبي مرسل وهو شاذ خالفه ما هو أثبت منه ففي المغازي لابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عَبد الله بن الزبير، عَن أَبيه، عَن عائشة قالت لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص فلما رآها رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم رق لها رقة شديدة وقال للمسلمين إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها قلادتها" ففعلوا.
وساق بن إسحاق قصته أطول من هذا وأنه شَهِدَ بَدْرًا مع المشركين وأسر فيمن أسر ففادته زينب فاشترط عليه رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم أن يرسلها إلى المدينة ففعل ذلك ثم قدم في عير لقريش فأسره المسلمون وأخذوا ما معه فأجارته زينب فرجع الى مكة فأدى الودائع الى أهلها ثم هاجر الى المدينة مسلما فرد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم اليه ابنته ويمكن الجمع بين الروايتين.