كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)
القسم الرابع
9612- آبي اللحم الغفاري.
ذكره ابن عَبد البَرِّ في الكنى في حرف الهمزة قبل ترجمة أبي الأعور وبعد ترجمة أبي أَحمد بن جحش وقال ما نصه تقدم ذكره في العبادلة وليست هذه بكنية له ولكنها صارت له كالكنية وقيل إنما قيل له ذلك لأنه كان لا يأكل اللحم.
ورأيت حاشية على الاستيعاب بخط بن دحية فيما أظن ما نصه يا ليت شعري إذا علم أنها ليست كنية فلم أدخله في الكنى ولم قال إنها صارت له كالكنية ولم يقل إنها صارت له كاللقب اللهم إلا أن يظن أن من رأى الألف والياء والباء يظن أنها كنية فيشتبه عنده بالكنية في حالة الخفض فناهيك جهلا ترتفع عنه رتبة البادي في العلم فضلا، عَن هذا الشيخ انتهى.
وقد سبق أبا عمر إلى جعلها كنية التِّرمِذيّ في الجزء الصغير الذي له في الصحابة فقال في الكنى منه أَبو اللحم له صُحبَةٌ وكذا صنع الحافظ أَبو أَحمد الحاكم في الكنى في الأفراد من حرف الهمزة ووقع لابن مَنْدَه فيه وهم آخر وكل ذلك خطأ وجعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون كنية خطأ آخر وإنما حقه أن يكون في اللام لأن الألف والباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها وقد مشى على ذلك الدولابي، وابن السَّكَن، وابن مَنْدَه .فذكروه في حرف اللام من الكنى وأنكر ذلك أَبو نعيم على ابن مَنْدَه فأصاب.