كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)

قلت: استدل أَبو أَحمد رحمه الله بأن اسمه مالك بما وقع في هذه القصة من قول
الناس هذا ملك وليس هذا نصا فيما أراد بل الظاهر أنهم ظنوه ملكا من الملائكة ويؤيد هذا الظاهر أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج هذه القصة، عَن أبي معاوية بهذا السند وفيها أنهم ظنوه ملكا من الملائكة وقوله في القصة الضبر ضبر البلقاء هو بالضاد المعجمة والباء الموحدة عدو الفرس ومن قال بالصاد المهملة فقد صحف نبه على ذلك ابن فتحون في أوهام الاستيعاب.
واسم امرأة سعد المذكورة سلمى ذكر ذلك سيف في الفتوح وسماها أَبو عمر أيضًا وساق القصة مطولة وزاد في الشعر أبياتا أخرى وفي القصة فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه.

الصفحة 589