كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 12)
وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح، عَن ابن سيرين كان أَبو محجن الثَّقفي لا يزال يجلد في الخمر فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون فذكر القصة بنحو ما تقدم لكن لم يذكر قول المسلمين هذا ملك بل فيه إن سعدا قال لولا أني تركت أبا محجن في القيد لظننتها بعض شمائله وقال في آخر القصة فقال لا أجلدك في الخمر أبدا فقال أَبو محجن وأنا والله لا أشربها أبدا قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم فلم يشربها بعد.
وذكر المدائني، عَن إبراهيم بن حكيم، عَن عاصم بن عُروَة أن عمر غرب أبا محجن، وكان يدمن الخمر فأمر أبا جهراء البصري ورجلا آخر أن يحملاه في البحر فيقال إنه هرب منهما وأتى العراق أيام القادسية.