كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 12)

5990- حَدَّثنا مُحَمد بن عُثمَان بن كرامة، حَدَّثنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثنا سَالِمٌ أَبُو غِيَاثٍ، عَن مَطَرٍ يَعْنِي: الْوَرَّاقَ، عَن نافعٍ، عَن ابْنِ عُمَر قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُصَلِّي الْخَمْسَ وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: صَدَقْتَ فَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْقَدَرِ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ. قَالَ: نَعَمْ قَالَ:صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ. قَالَ: نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما المسؤُول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَسَأُخْبِرُكَ بِأَشْرَاطِهَا: إِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ، يَعْنِي الْعَرَبَ أَحْسِبُهُ قَالَ، يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ قَالَ: وَخَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيه وَسَلَّم: عَلَيَّ الرَّجُلِ فَخَرَجْنَا فَلَمْ نَرَ أَحَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ مَا أَتَانِي فِي مِثْلِ صُورَتِهِ الَيْوَم قَطُّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَن مَطَرٍ، عَن ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَن يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَن ابْنِ عُمَر، عَن عُمَر، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ، عَن مَطَرٍ حَرْفَانِ يُخَالِفَانِ حَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ فَذَكَرْنَاهُ لِذَلِكَ وَبَيَّنَّا الْعِلَّةَ فيه.

الصفحة 244