كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 12)

الجهني - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل إليه رهط فبايع تسعة، وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة وتركت هذا؟ قال: «إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً»، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا، فَبَايَعَهُ، وَقَالَ: «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» (¬١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» (¬٢).
وجاء في عقوبة من تعلق بشيء من ذلك أن الله تعالى ينزع منه عونه ومدده ونصرته، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهِ» (¬٣).
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله -: «التمائم إذا كانت من أسماء الشياطين أو العظام أو الخرز أو المسامير أو الطلاسم - وهي الحروف المقطعة - وأشباه ذلك من الشرك الأصغر، وقد تكون شركًا أكبر إذا اعتقد معلق التميمة أنها تحفظه أو تكشف عنه المرض أو تدفع عنه الضرر دون إذن الله تعالى ومشيئته» (¬٤).
---------------
(¬١). (٢٨/ ٦٣٧) برقم ١٧٤٢٢، وقال محققوه: إسناده قوي.
(¬٢). (٦/ ١١٠) برقم ٣٦١٥، وقال محققوه: صحيح لغيره.
(¬٣). (٣١/ ٨١) من حديث عبد اللَّه بن عكيم اللجهني برقم ١٨٧٨٦، وقال محققوه: حديث حسن لغيره.
(¬٤). فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز ٤ (٢/ ٣٨٤).

الصفحة 120