كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 12)
سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية عن القرطاس الذي يعلقونه في العنق للحفظ، هل يجوز أم لا؟
فكان الجواب: تعليق شيء بالعنق أو ربطه بأي عضو من أعضاء الشخص، فإن كان من غير القرآن فهو محرم، بل شرك؛ لما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا في يده حلقة من صفر، فقال: «مَاَ هَذَاَ؟» قال: مِنَ الْوَاهِنَةِ، فقال: «انْزِعْهَا فَإِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا، فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا» (¬١).
وما رواه عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً، فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً، فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ» (¬٢)، وفي رواية لأحمد: «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» (¬٣). وما رواه أحمد وأبو داود عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» (¬٤).
وإن كان ما علقه من آيات القرآن، فالصحيح أنه ممنوع
---------------
(¬١). مسند الإمام أحمد (٣٣/ ٢٠٤) برقم ٢٠٠٠٠، وقال محققوه: إسناده ضعيف وقد اختلف في وقفه ورفعه.
(¬٢). سبق تخريجه ص ١١٩.
(¬٣). سبق تخريجه ص ١٢٠.
(¬٤). سبق تخريجه ص ١٢٠.