كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 12)
يأخذون بالسببين، أي يعطون للعمالة ويعطون للفقر، لكن ينبغي التنبيه للآتي:
الأول: أنه ليس للعامل أن يأخذ لنفسه من الزكاة ما شاء، وإنما يأخذ ما يقدره له من أرسله من الحكام والولاة.
الثاني: أن من كان من هؤلاء العمال يعطى رزقًا أي يصرف له راتبًا فلا يحل له أن يأخذ من الزكاة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ» (¬١).
الصنف الرابع: المؤلفة قلوبهم: وهي على أقسام:
١ - الكافر يرجى إسلامه، فيُعطى ترغيبًا له في الدخول في الإسلام.
٢ - الكافر يعطى لكف شره وأذاه عن المسلمين.
٣ - المسلم يعطى ليسلم نظراؤه وإن كان حسن الإسلام، كعدي ابن حاتم - رضي الله عنه -.
٤ - من يُعطى ليزداد إيمانه وليثبت على الإسلام، وغيرهم ممن إذا أُعطوا كان ذلك تأليفًا لقلوبهم بجلب خير أو دفع شر.
---------------
(¬١). سنن أبي داود برقم ٢٩٤٣، وابن خزيمة برقم ٢٣٦٩، من حديث عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه - رضي الله عنه -، واللفظ لهما. وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في صحيح الجامع الصغير برقم ٦٠٢٣.