كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 12)
٣ - الكفار غير المؤلفين: فلا يجوز دفع الزكاة إلى الكفار لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» (¬١). أي أغنياء المسلمين وفقرائهم دون غيرهم؛ ولأن من مقاصد الزكاة إغناء فقراء المسلمين، وتوطيد دعائم المحبة والإخاء بين أفراد المجتمع المسلم، وذلك لا يجوز مع الكفار.
٤ - آل النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تحل الزكاة لآل النبي - صلى الله عليه وسلم - إكرامًا لهم لشرفهم، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» (¬٢).
وآل محمد هم بنو هاشم وبنو المطلب على الراجح لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ» (¬٣).
٥ - وكذلك لا يجوز دفع الزكاة لموالي آل النبي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا، وَإِنَّ مَوَالِيَ القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» (¬٤).
---------------
(¬١). صحيح البخاري برقم ١٣٩٥، وصحيح مسلم برقم ١٩ مطولًا من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(¬٢). صحيح مسلم برقم ١٠٧٢ من حديث ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب - رضي الله عنهما -.
(¬٣). صحيح البخاري برقم ٣١٤٠ من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه -.
(¬٤). سنن أبي داود برقم ١٦٥٠ من حديث أبي رافع - رضي الله عنه -، وسنن الترمذي برقم ٦٥٢، واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح. وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في صحيح سنن الترمذي برقم ٥٣٠.