كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 12)
وموالي القوم عتقاؤهم، ومعنى: من أنفسهم، أي فحكمهم كحكمهم، فتحرم الزكاة على موالي آل بني هاشم ..
٦ - العبد لا يدفع الزكاة إلى العبد: لأن مال العبد ملك لسيده، فإذا أُعطي الزكاة انتقلت إلى ملك سيده، ولأن نفقته تلزم سيده، ويستثنى من ذلك المكاتب، فإنه يُعطى من الزكاة ما يقضي به دين كتابته (¬١).
فمن دفعها لهذه الأصناف مع علمه بأنه لا يجوز دفعها لهم فهو آثم.
المسألة الثانية: هل يشترط استيعاب الأصناف الثمانية المذكورة عند تفريق الزكاة؟
لا يشترط استيعاب الأصناف الثمانية المذكورة عند تفريق الزكاة على القول الصحيح، بل يجزئ دفعها لأي صنف من الأصناف الثمانية، لقوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١)} [البقرة: ٢٧١]. فنص على صنف واحد، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» (¬٢)، فنص على صنف واحد.
---------------
(¬١). وأجازها بعضهم للعبد إذا كان عاملًا على الزكاة.
(¬٢). سبق تخريجه.