كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 12)
علي بعدما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال (¬١).
ومنها: موقفه - صلى الله عليه وسلم - مع ابن أبي موسى الأشعري، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال: ولد لي غلام، فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إلي. وكان أكبر ولد أبي موسى (¬٢).
وكان عادة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ولد لأحد منهم ولد أن يأتي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقبله ويضمه إليه، ويدعو له بالبركة.
ومنها: موقفه مع ابن عباس - رضي الله عنهما -: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أتى الخلاء، فوضعت له وضوءًا، فلما خرج قال: «مَنْ وَضَعَ هَذَا؟» فأُخبر، فقال: «اللهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (¬٣)، وفي رواية البخاري: ضمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ» (¬٤).
وفي مسند الإمام أحمد أن ميمونة? هي التي أخبرته بذلك، وأن ذلك كان في بيتها ليلًا، وأنه قال: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ
---------------
(¬١). صحيح البخاري برقم ٥٨٨٤، وصحيح مسلم برقم ٢٤٢١.
(¬٢). برقم ٥٤٦٧.
(¬٣). صحيح البخاري برقم ١٤٣، وصحيح مسلم برقم ٢٤٧٧.
(¬٤). صحيح البخاري برقم ٧٥.