كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 12)

من الله تخاف عقاب الله (¬١).
والحذر من المعاصي كبيرها وصغيرها، فقد وعد الله تعالى من اجتنب الكبائر أن يُكفر عنه الصغائر ويدخله مدخلًا كريمًا، قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)} [النساء: ٣١]. أي كثير الخير والبركة.
والحذر من الذنوب التي يحتقرها بعض الناس، روى البخاري في صحيحه من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات، قال أبو عبد الله: يعني بذلك المهلكات (¬٢)، قال الأوزاعي - رحمه الله -: لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت.
رابعًا: أداء الأمانة، قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون: ٨]، وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: ٢٧]. روى الطبراني في المعجم الكبير من
---------------
(¬١). انظر حلية الأولياء ٣/ ٦٤.
(¬٢). برقم ٦٤٩٢.

الصفحة 174