كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 12)

أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» (¬١).
أنواع النذر وحكم كل نوع:
١ - نذر التبرر: وهو نذر الطاعة كفعل الصلاة والصيام والحج ونحوها وهو على نوعين:
الأول: النذر المطلق أي غير معلق على حصول شرط، كما لو قال: لله عليَّ أن أصلي أو أتصدق أو أصوم كذا وكذا. وهذا النوع هو الذي رأى بعض أهل العلم كراهيته ابتداء كما تقدم بيانه.
الثاني: المعلق على شرط، كأن يقول: لله عليَّ نذر كذا وكذا إن رزقت بولد أو تيسر لي الشيء الفلاني. وهذا النوع جاء فيه النهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النذر، وقال: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ» (¬٢).
والأصل في النهي التحريم، ولذلك ذهب بعض أهل العلم إلى تحريم هذا النوع وذهب آخرون إلى كراهته.
---------------
(¬١). صحيح البخاري برقم ٢٠٣٢، وصحيح مسلم برقم ١٦٥٦.
(¬٢). صحيح البخاري برقم ٦٦٩٢، وصحيح مسلم برقم ١٦٣٩.

الصفحة 215