كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 12)

آدميًّا معصومًا لم يقصده، كأن يرمي صيدًا فيصيب إنسانًا فيقتله، أو ينقلب وهو نائم على إنسان فيموت.
٢ - الخطأ في القصد: كأن يرمي ما يظنه مباحًا فيتبين آدميًّا، كما لو رمى شيئًا يظنه صيدًا، فتبين آدميًّا معصومًا.
٣ - أن يكون القاتل عمدًا صغيرًا أو مجنونًا: فعمد الصبي والمجنون يجري مجرى الخطأ، لأنه ليس لهما قصد. ويلحق بقتل الخطأ القتل بالتسبب، كما لو حفر بئرًا أو حفرة في طريق، فتلف بسبب ذلك إنسان.
يترتب على قتل الخطأ حكمان:
١ - يتعلق بحقوق الآدميين، وهو وجوب الدية على عاقلة القاتل، لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [النساء: ٩٢]. والدليل على وجوب دية قتل الخطأ على عاقلة القاتل حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها، قال: وإحداهما لحيانية، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ، وَغُرَّةً لِمَا فِي بَطْنِهَا. (¬١) الحديث.
---------------
(¬١). صحيح البخاري برقم ٦٩٠٩، وصحيح مسلم برقم ١٦٨٢ واللفظ له.

الصفحة 238