كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 12)
آية رقم: ٢٧٧]، وغيرها كثير.
٣ - لا يصدق على العبد أن يكون مقيمًا للصلاة حتى يقوم فيها بالأمور التالية:
أ- أن يكون خاشعًا في صلاته مقبلًا فيها على ربه يعلم ما يقول فيها، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [سورة النساء، آية رقم: ٤٣]، وقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)} [سورة المومنون، آية رقم: ١ - ٢].
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ إلَّا عُشْرُ صَلَاتِهِ تُسْعُهَا ثُمْنُهَا سُبْعُهَا سُدْسُهَا خُمْسُهَا رُبْعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا» (¬١).
ومما ينبغي التنبيه عليه أن الرجلين يقومان في الصف قد أديا أعمال الصلاة الظاهرة من التكبير إلى التسليم وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض.
قال ابن القيم - رحمه الله -: «والناس في الصلاة على مراتب خمسة:
أحدها: مرتبة الظالم لنفسه المفرط، وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.
---------------
(¬١). سنن أبي داود من حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنهما - برقم (٧٩٦)، وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في صحيح سنن أبي داود (١/ ١٥١) برقم (٧١٤).